ترددات رأيك موجودة في فقاعتك

ما نعرفه عن كلمة صدى وأول ما يخطر في المخيلة عند طرح هذه الكلمة، عندما تصرخ على قمة جبل في منطقة محاطة بالجبال فقط، فإن صوتك سيتردد فوراً ويعاد بصوت ينخفض تدريجياً حتى يختفي كلياً. ماذا إذاً عن مصطلح غرفة الصدى، هل سبق لكم وأن سمعتم عنه؟، هل تتخيلون نفس التخيل لكن في غرفة فارغة مغلقة؟. إن هذا المصطلح يتوافق في المبدأ لمخيلتك عند صراخك على قمة جبل ولكن على شكل آخر وليس على هيئة صدى صوت. عندما تعبّر وتسمع لأناس يشاركونك بنفس الآراء ووجهات النظر فقط دون تقبل الآراء المخالفة لرأيك ورأي جماعتك، تصبح هذه الغرفة أشبه بتجمع الناس

الأخبار المزيفة وتأثيرها على المجتمع

ماهي الأخبار المزيفة، ماهو تاريخ الأخبار المزيفة، ماهي مصادرها وفئاتها، كيف يمكن لمواقع التواصل الإجتماعي أن تساعد في نشر وتعزيز الأخبار المزيفة، هل يمكننا الإعتماد على محرك البحث جوجل في الحصول على معلومات أكيدة وموثوقة؟ العلاقة بين فقاعة الترشيح وغرفة الصدى وبين الأخبار المزيفة، كيف نخرج من تأثير فقاعة الترشيح وغرفة الصدى، ماهو طعم النقر كليكبيت؟ كيف نكتشف فيما اذا كانت الاخبار مزيفة أم لا؟ بداية سأبدأ بتعريف الأخبار المزيفة، حيث أن الأخبار المزيفة هي عبارة عن معلومات خاطئة تقوم بتمويه القراء واقناعهم بأنها معلومات صحيحة ولكنها في الحقيقة أخبار عارية عن الصحة وعن الحقيقة تنتشر لغايات معينة منها تضليل القارئ

غرف الصدى

سنعود بالزمن قليلاً. سنعود إلى مدرستنا الصغيرة، أصدقاءنا القليلون، بيتنا بجدرانه الدافئة، وسنختلس النظر إلى غرف الصدى الإجبارية الصغيرة. أنت صدى صوت عائلتك، صورة مماثلة لوالدك ووالدتك تمشي بمشية مماثلة، تنطق الأحرف كما ينطقون؛ عندما كنت طفلاً كان يجب عليك أن تحب ما يحبون، تفعل ما تراهم يفعلون، تقرأ ذات صحفهم تتابع البرامج التي اختاروها لك، وتأكل وتغني بما يمليه عليك قانون منزلك الصغير، وأصدقائك هم أبناء أصدقاء والديك ربما. تمر السنين وأنت تظن أن قواعد منزلك هي قواعد منازل كل من في الكرة الأرضية، جميعهم ينظرون إلى ألعابهم بحب كما تنظر أنت لها، جميعهم يسمعون قصة ما قبل النوم

دَعونا نَبدَأ هذهِ الحَفلة

بِدَمٍ بارِدٍ وعلى أنغامِ الموسيقى ارتَكَبَ “برينتون تارانت” مَذبَحةً ضِدَّ المُصلِّينَ خِلالَ صلاةِ الجُمعة، في مَسجِدَينِ بِمدينَةِ كرايست تشيرش بنيوزيلندا، الجُمعة المُوافق 15/3/2019، مُتَذرِّعاً بِالانْتِقامِ لِضحايا هَجماتٍ ارتَكَبَها مُسلمونَ و مُهاجِرونَ في أوروبا. بَدأَ تارانت تَصويرَ الحادِثَةِ بِمُنتهى الهُدوءِ مِن داخِلِ سَيَّارتِهِ مُرتَدياً دُروعًا واقِيةً وزياً عَسكرياً وخوذة، قائِلاً “دعونا نبدأ هذه الحفلة”. إطلاقُ النَّارِ لَم يَتَوقَّف تَقريباً طَوالَ الفيديو الذي امْتَدَّ نحو 15 دقيقة، والذي بَثَّهُ تارانت عَبْرَ مَوقِعِ التَّواصُلِ الاجْتِماعي “فيسبوك”، لِيَسقُطَ ما لا يَقِلُّ عن 49 قتيلاً، والعَديدُ مِنَ الجرحى. تارانت يَبلُغُ مِنَ العُمْرِ 28 عاماً، وبِحَسَبِ ما كَتَبَهُ عن نَفسِهِ في بيانٍ من 73 صَفحة “أنا

لعنةُ صديقتي أسماء

لعنةُ الندمِ تُطاردني يا أسماء بعد أن فقدتك ولكن الوقت فات. ربما قد عُدتِ أدراجك إلى المغرب أو ربما أنتِ الآن بروسيا تختصين بالمجال الذي تحبين (طب النسائية والتوليد)، أرأيتِ! ما زلتُ أذكر أدق تفاصيلك. لعنةُ الشعور بالتفريط بك ما زالت تؤلمني وذِكرياتُ مقاعد الدراسة في الجامعة لا ترحمني، الودُ كان كبيراً والإهتمامات متشابهة. صداقتنا كانت كشجرةٍ عُمرها ألف عام إلى أن اندلعت الحربُ في سوريا التي قسمت الآراء والوِجهات بين مؤيد للنظام وبين معارض وهنا بدأت النهاية. نهاية رحلة الصداقة التي جردتني من تلك الأقنعة التي لطالما وضعتها خلف شاشة موقع التواصل الإجتماعي (فيسبوك) من داعية للحرية وإحقاق الحق

غرفةٌ بِلا أبوابٍ ونوافِذ

قبلَ عصرِ التكنولوجيا، كُنَّا نقرأُ الصُّحف، نجتمع ونُناقش كلَّ ما هو جديد ونَتقبَّل جميعَ الآراء بصدرٍ رَحْب، دونَ انتِقادٍ جارحٍ مؤذ. عِندما دخلَت وسائِلُ الإعلامِ الاجتماعيّ إلى حياتِنا قُلِبَت الأمور رأساً على عَقب، قامت بِعزلِنا عمَّا حولَنا من أشياء، إذ أصبَحنا نتواصل عن طريقِ تطبيقاتٍ تربُطنا ببَعضِنا، حَصرَتنا! في الحقيقة، نحنُ من سلَّمنا انتباهَنا وعُقولنا لِهذهِ التَّطبيقات، إذ أصبَحت تَشغلُ جزءًا من حياتِنا، بل أصبحَت هي حياتُنا كاملة، لأنَّها القلبُ النَّابض بكلِّ ما هو جَديد. التَّطبيقات التي وُجدت كانت أشبهَ بِغرفةٍ نعزِلُ بها أنفُسَنا، غرفةٌ ليسَ لها أبوابٌ ولا نوافِذ، نَنعزلُ بها إمَّا للقراءةِ عن موضوعٍ ما أو رُبَّما مشاهدةَ شيءٍ

ما هي غرفة الصدى؟ وكيف نخرج منها؟

ما هي غرفة الصدى؟ وكيف نخرج منها؟ “الطيور على أشكالها تقع”- مثل شعبي – قاله أبي ذات مرة لصديقه المقرب؛ عندما كان يشتكي الأخير من علاقة ولده بمشجعي الفريق الوطني لكرة القدم. كنت صغيرًا حينها ولم أفهم لم على الطيور أن تقع؟ وما علاقة شكل الطيور بوقوعها؟ يميل الإنسان بطبيعته للإنجذاب إلى الناس الذين يؤيدونه بوجهات النظر سواء كانت سياسية، دينية أو غير ذلك من وجهات النظر التي يتبناها الأشخاص. كاولئك الذين يحملون صفات معينة قد تتنوع بين تشجيع فريق رياضي معين أو حبًا لنوع معين من السيارات، وهذا أمر طبيعي ومتأصل في بني البشر منذ القدم؛ حيث مارس هذا

فقاعة الترشيح Filter bubble هل سمعتم عنها يوما؟

 هل سمعتم عنها يوما؟ ترتبط وسائل التواصل الإجتماعي إرتباطا وثيقا وقويا في حياتنا اليومية، مما يحمل أثرا كبيرا على طريقتنا في التفكير والتعاطي مع الأمور الحياتية البسيطة أو المعقدة، وهنا بالتحديد يكمن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي علينا، قد تتساءلون حول السبب وراء طرح مواقع التواصل الإجتماعي وما علاقتها بما ستقرأوه في هذا المقال. هل صدف وأن ظهر لك إعلانات ترويجية حسب إهتماماتك عبر محركات البحث على الإنترنت؟ هل وصلك إشعار من إحدى مواقع التواصل الإجتماعي حول محتوى ما نال إعجابك، أو نقرت عليه دون أن تقصد؟ هل سبق وأن شاهدت الإعلانات الموجودة على فيسبوك والمواد المطروحة لك عند فتح صفحتك الرئيسية؟ لابد أن