الخمية مزعجة في اللية الأولى

النزوح واللجوء والهجرة، كلها ارتبطت جميعها بالحراك السكاني. الإنسان بشكل عام عرف الإنتقال والتحرك من مكان إلى آخر منذ القدم، أنا كفتاة ولدت وأنا أعلم فقط أنني لاجئة ولكني لم أفهم معناها جيداً وأسمع الأغلب يردد دائماً نريد الهجرة!. لكن، عندما أتحيت لي لفرصة بالكتابة عن هذه المصطلحات (اللجوء والهجرة والنزوح)، وجدت نفسي فقرة للمعرفة حول تلك المصطلحات. لكن، عندما بدأت بالبحث والقراءة وكان أسبه بعمل دراسة حول تلك الكلمات. الهجرة: عملية توطينية تتم من خلال السفارات والقنصليات وتهدف الدول من خلال الهجرة إلى توفير عمالة ماهرة تشغل وظائف موجودة على أرضها لا يوجد من يشتغلها من مواطنيها أو يوجد

الهجرة واللجوء والنزوح

الوقوف على الأسباب المباشرة لحصول مثل هذه الأمور وكيف سيعمل ذلك على التأثير على المجتمعات والعالم. التعريف، الأسباب، التأثير من السهل جداً الخلط بين اللجوء والهجرة أو أن نقوم بتسليط الضوء على اللاجئين على أنهم فرع من فئة المهاجرين حيث يعمل هذا الخلط على التأثير بطريقة مخيفة على حياة الأفراد الهاربين من الحرب أو النزاعات السياسية. تعتبر مشاكل اللجوء والنزوح والهجرة من أهم القضايا التي تتصدر عناوين أزمات مجتمعنا الدولي. وتعتبر من أكثر القضايا الملحّة التي توالا الإهتمام بها ودراستها على مر التاريخ حيث أن هذه الفئات الهجرة واللجوء والنزوح من أكثر الفئات التي عانت ومازالت تواجه أشكال المعاناة المختلفة، سواء

أنسامُ سلامٍ عاصفة

“ضبوا الشناتي وتأكدوا إنو ما نسيتو شي” بصوت مرتفع، مملوء بالرعب والخوف، أخبر أبو محمد عائلته أن يتجهزوا سريعا من أجل الخروج من المنزل بعد أن تدهور الوضع الأمني في المنطقة التي يقطنون فيها. اشتباكات مستمرة وقصف من كل جانب، ومعارك لا ترحم بشرا ولا حجرا، ومئات الآلاف من القتلى ومثلهم من المفقودين. حرب لا هوادة فيها، لم تبق ولم تذر في بلد كان قبل سنة واحدة فقط وجهة سياحية للملايين حول العالم، ولكن، كل شيء تغير بين ليلة وضحاها. لم يتأخر أي من أفراد العائلة عن موعد الحافلة الصغيرة التي تجهزت من أجل إجلائهم من المنطقة عبر ممرات جبلية ضيقة

تلك الصغيرة في بلاد الهلال الخصيب

تلك الصغيرة تحدثت عن طفولتها التي قضتها في مدينة ما تقع في أرض الهلال الخصيب والذي تصفه بالأتي: هناك في هذا الهلال شيء غريب، ربما هو ينير حياتنا بطريقة ما ويربطنا به بطريقة كأنه السبب في استمرارنا، ربما له ضوء يجذب اعيننا. هناك علاقة طردية بين انتمائنا له وبين الألم الناجم عن الإنتماء له، كلما زاد الإنتماء زاد الألم. وربما كان شعورنا جميعا بالملكية له سبب الإنتماء… وربما تأثيره السحري. هناك في مكان ما في الهلال الخصيب كُنَّ هُنَّ حديثات السن تتراوح أعمارهن بين التاسعة والحادية عشرة، وأما الصغيرة فكانت تبلغ تسعة أعوام فقط. بعدما انتهين من درس القرآن جلسن

كلٌ يقولُ في وضعِ اللجوء

يقولُ من ادعى الإنسانية، في إجابةٍ عن هذا السؤال؟ أَتتركهُ خلفَ الحدودِ يموت بينَ أيدي الضلالينَ والقتلة؟ أرجوكَ أجره بحقِ القومية، بحقِ الدين، بحقِ الانسانية؟ صديقي أينَ نحنُ منهم يا صديق… نحنُ أهلُ السياراتِ و والطياراتِ وشواهقِ العماراتْ… وأولادنا أهلُ التفحيطاتِ والهَيزَعيْاتِ والأغنياتِ والتفاهاتْ. البنينَ منهم والبنات، أموالنا مُكدَسَةٌ في الخزّنات، إن شئت قَدمنا إمداداتٍ وتبرعات للغريبين وللغريبات حتى وإن استهزئوا بنا المُستغلّون منهم والمُستغلّات. أو إن شئتَ صنعنا للخير هيئات كل شيءٍ لدينا يُشترى بالمال حتى العلمُ والشهاداتْ، المؤتمرات وحتى براءاتُ الاختراعات… هه اختراعات أقصد اكبر صحون المقبلات. لمَ أضْطَرُ لاستقبالهِ هنا! وأنا أكل وأتنفس وأترفه من غير مُنافِس يَسُدُ عليَّ

من ذاكرةِ المُخيَّم‎

مشاعرُ لاجئ اسمي لاجئ، أعيشُ في المُخيَّمات والمَلاجئ. في هذه الصَّحراء تَلدغُني العقاربُ صيفاً، وفي الشِّتاء ربَّما أموتُ من قَسوةِ البَرد. اقرأ أيُّها القارئ، زحفتُ إلى هُنا بًّرا وإخوَتي تاهوا عنِّي في البحرِ حيثُ تَجِدهم جُثثاً تَطفو على الشَّواطئ. أتيتُ إليكَ باكياً، خائِفاً، هارِباً من شظايا القَذائِف، ومن جزِّ عُنقي باحثًا عن مخابئ. أمِّي العظيمةُ تُحاولُ انتزاعَ الرُّعب من عينَي أخي الصَّغير قائِلة: سَنجِدُ بعدَ رحلتِنا هذه وطناً جديداً وبيتاً جميلاً فيه أسِرِةٌ ومدافئ. وصلنا إلى هذهِ السُّجون ذاتِ السَّماء المَفتوحة، أسيجةٌ حولَ خِيَمِنا القُماشيَّة، لا، عفواً الآن باتَت صفائحَ مِعدنيَّة تَتمدَّد في النَّهار وتتقلَّص في ساعاتِ اللَّيل الهادئ. لا

قارِبُ النَّجاة

“لُجوءٌ وهِجْرَةْ” لاجِئْ… سوري، فلسطيني، أَو أَيًّا كان، كَلِمَةُ لاجِئٍ تَتَصَدَّرُ دائِمًا عَناوينَ الأَخْبار، الصُّحُفَ المَحَلِّيَّةَ و العالَمِيَّة، الكُلُّ يَتَحَدَّثُ عَنِ اللَّاجِئِين. أَصْبَحَتْ قِصَصُ ورِواياتُ اللَّاجِئِينَ تُروى في المَجَالِسْ، يَسْتَمِعُ لَها الصِّغارُ و الكِبار، مِنْها ما هُوَ مُرَوِّعٌ ومِنْها ما هُوَ خَيَالِيٌّ وغَيْرُ واقِعِيٍّ أَيْضًا. أُناسٌ غَرِقُوا في البَحْر، و آخَرونَ انْفَجَرَ بِهِمْ اللُّغْمُ المَوجودُ على الحُدودْ، أَمَّا آخَرونْ، فَقَدْ تَمَّ الاحْتِيالُ عَلَيهِمْ وسَرِقَتُهُمْ بَعْدَ أَنْ باعُوا أَغْلى ما يَمْلُكونَ لِيُسافِروا إَلى بَلَدٍ آخَر. بِاعْتِقادِهِم أَنَّ هَذِهِ الدُّوَلُ سَتُؤَمِّنُ لَهُم الأّمْنَ والسَّلام، والبَعْضُ مِنْهُمْ أَيْضاً ظَلُّوا مَفْقودينَ لا أَحَدٌ يَعْرِفُ مَكانَهُم إِلى الآن. عِنْدَ قِرائَتِيَ عَن اللُّجوء، هُناكَ قِصَصٌ واقِعِيَّةٌ لَفَتَتْني مِنْها:

الهجرة

شاءت الأقدار ان يهجروا بلدي، والأم تصرخ أين فلذتي كبدي، والأب يواجه جم المتاعب ويسأل البحر أين ولدي. شباب واجهوا البحر بأمواجه، ركبوا قارب الموت التائه، في وسط البحر بمائه وأسماكه وحيتانه، بين الحياة والموت يصارعون داعين الله وراجون أن يصلوا لبلدا مأمون، ملئ البحر بالدموع، لم يجدوا في بلادهم الصوت المسموع، بلد أهين فيها الكريم، وكرم فيها اللئيم، شباب في بلادهم ضائعون، عن العمل هم عاطلون، شهادة عليا اطباء و مهندسون، عن كرامتهم يبحثون، الفقر والحرمان سببان أساسيان، في هجرة الفتيات والفتيان، استيقظ يا وطني. أبنائك بين الحياة والكفن، هل روح الشباب أرخص من ترميم الوثن، شباب انقلبت بهم

الحدود

آخ يا صديقي، ربما لا يمكنني شرحها جيداً… تشبه صوت فيروز حين تُدمي قلبي و تقول: “يا ناطرين التلج… ما عاد بدكن ترجعوا، قهوة أمي المُرّة اللذيذة… النجوم والسماء والسهرات المتأخرة، وموجات الصقيع في الشتاء والأدرينالين الذي يصل السماء السابعة حين أمشي لـساعات تحت المطر… درويش ونزار وجبران والكنفاني، عبد الحليم ومارسيل خليفة وشريط الذكريات الذي يعيده صوت رشا رزق. التفاصيل، الوجوه، الذكريات، الروائح، الأشخاص، المواقف، العناقات، الصفعات، الأصدقاء، لحظات الوداع واللقاءات… لا تُنسَى… لا نستطيع تخطيها أو تكرارها… لا نستطيع إعادة لهفة الحب الأول ورهبة الإمتحان الأصعب أو رائحة الخبز الشهية ذاتها! أرواحنا المعلّقة هنا، التي يخنقها البقاء و تُميتها فكرة المنفى…