قَدْ يَكونُ التَّحَوُّلُ الأَبْرَزُ الذي حَصَلَ خِلالَ العَقْدِ الأَخيرِ عَلى مُسْتَوى الإِعْلامِ هُوَ بُروزُ ظاهِرَةِ صَحَافَةِ المُواطِنِ كَشَكْلٍ جَديدٍ مِنْ أَشْكالِ المُمارَساتِ الصَّحافِيَّةِ غَيْرِ المِهَنِيَّة. ومَعَ تَطَوُّرِ هَذِهِ المُمَارَساتْ، بَدَأَتْ صَحافَةُ المُواطِنِ تَأْخُذُ حِصَّتَها مِنَ النِّقاشاتِ والأَبْحاثِ في البُلْدانِ المُتَقَدِّمَةِ عَلى المُسْتَوى الإِعْلامِي. يَتَّفِقُ كَثيرونَ أَنَّ الظُّهورَ الفِعْلِيَّ لِصحافَةِ المُواطِنِ كانَتْ عُقْبَ أَحْداثِ تسونامي التي حَدَثَتْ في ديسِمْبر 2004، فَقَدْ كانَتْ المَوادُّ التي تَناقَلَتْها وَسائِلُ الإِعْلامِ الجَماهيرِيَّةِ في شَتَّى أَنْحاءِ العالَمِ هِيَ كُلُّها مِن التِقاطِ وتَصويرِ المُواطِنين العادِيِّين. كَما اعْتَمَدَتْ وَسائِلُ الإِعْلامِ عَلى شُهودِ العَيانِ المُباشِرينَ الذينَ عاشُوا وسَجَلُّوا اللَّحظاتِ الكارِثِيَّةِ التي شَهِدَتْها المَنْطِقة. في هذا الإِطارِ ذَكَرَتْ صَحيفَةُ “إندبندنت” البريطانِيَّة