الخوف، كيف نتعامل معه في مجتمعاتنا؟

الخوف هو أحد المشاعر التي تعتري الإنسان  في حياته وكل منا لديه دائرة مخاوف تعامل معها من قبل سواء استطاع التخلص منها أم لا يزال يتعامل معها مرارا. وهو أحد المشاعر الأساسية في عجلة المشاعر التي اقترحها روبرت بولتشيك؛ أي هو شعور بدائي عابر للجميع بغض النظر عن اختلافاتهم. ويقال أن الخوف تقليد قديم ومقدس يتطور بتطور الأجيال. يقول علم النفس التطوري أن بعض المخاوف مشتركة بين كل الثديات منذ الحقبة الوسطى، الإنسان مثلا يولد بمخاوف مثل الخوف من الصوت العالي والحركات المفاجئة. مع هذا فإن الإنسان قد يتعلم الخوف من صدمة أو من مجرد ملاحظته في عيون الآخرين. في

عجلة المشاعر والذكاء العاطفي

لقد اختلفت النظريات والدراسات في الآونة الأخيرة حول معرفة ماهية المشاعر والأحاسيس بصورة أوضح. في بداية السبعينات بدأ العلماء بتعريف و تصنيف المشاعر، حيث تمّكن العالِم “آيمكان” عام ١٩٩٢ من إلقاء الضوء على ستة مشاعر أساسية ألا وهي: الخوف، الغضب، الإندهاش، الإشمئزاز، السعادة والحزن. إذ ينظر البعض إلى العواطف كَـردّات فعل عصبية تطلقها محفزات خارجية أو داخلية، بينما المشاعر هي ما يشتمل عليه العقل من وعي و إدراك و وجدان. أمّا في الثمانينيات جاء “روبورت بلوتشك” صاحب عجلة المشاعر لـيتحدّث عن مدى إندماج وإختلاط العواطف والإنفعالات في الوقت عينه. وأردف قائلاً أنّ هنالك ثمانية أبعاد عاطفية أولية: السعادة مقابل الحزن، والغضب

ما لا نراه في الخوف

تتفق العديد من الدراسات والأبحاث الإنسانية الإجتماعية على وجود اختلاف ما بين عاطفة الإنسان (emotions)، وأحاسيس الإنسان (feelings)؛ إذ  تنظر الى العواطف كإستجابات أو ردود فعل عصبية فيزيولوجية تطلقها محفزات ومثيرات خارجية أو داخلية، إذ تشير الكثير من الدراسات الى كون العاطفة جانبها جسدي، بينما تشير الى المشاعر ذات جانب عقلي؛ وتعرف المشاعر بإدراك الذات لمشاعر معينة، كونها تعبيرا ذاتيا لمشاعر الأفراد. الخوف هو مخلوق شعوري أودعه الله في كل مخلوقاته؛ إذ يعتبر محفز ذاتي للتقدم والمنافسة في العمل والاستعداد المسبق لمواجهة تحديات الحياة؛ مثلا: الخوف من الفشل في العمل او في الدراسة يحفزك بإستمرار الى تقديم ما هو أفضل