مستشار الإلتزام

تحمل المسؤولية الشخصية شيء جميل لأنها تمنحنا سيطرة كاملة على مصائرنا واهتمام الشخص في ذاته وكينونته ومتطلباته وان يغذي جوانبها جميعا؛ الروحي، النفسي، والجسدي. هنا ذكرت الجانب الجسدي في النهاية وليس في البداية، ليس صدفة، بل لأوضح أن ما نركز عليه في حياتنا اليومية هو ليس فقط الجزء المهم وإنما يسبقه جانبين مهمين جدا وهما الداعم والغذاء للجسد قبل الطعام وقبل ممارسه النشاطات اليومية وقبل تحقيق الانجازات والأحلام. مع التطور المشهود في العالم والسرعة والتكنولوجيا، اصبح الشيء المادي والمحسوس والمسموع واقعنا وهو المسؤول عن تنشئتنا. لم نعد نهتم بالجوانب الأخرى وهي الأعمق، فمن أراد منا التغيير يبحث عن الشي المادي

تعزيز موضوع الصمود “الممانعة” المجتمعية وتطبيقاته

أولا: ما معنى مصطلح الممانعة المجتمعية؟ تعرف الممانعة المجتمعية على أنها توجه المجتمع على القيم التي شكلت الأمة التي ينتمي منها فقط والإقتصار عليها لاستمرارية الإنتاج الخاص فيه من حيث الآداب والأخلاق والعبدات والعدات والتقاليد. تنشأ قيم الأمة من داخل الأمم، فتكوِّن عادات الأمم وأخلاقها وآدابها وروئيتها والأعراف الخاصة بالدولة، ويعتبر وجود قيم للدولة داعم لكي تؤثر الدولة بالدول الأخرى وتتيح لهم أيضاً التأثير فيها. ذلك أمر طبيعي بسبب تأثّر الدول بعلاقات الجوار ومخاطلة الشعوب الأخرى أو غيرها من الثقافات والحضارت التي تعيش معها في نفس المجتمع وتختلط فيها بشكل مباشر. يعتبر مدى تأثير الدولة في غيرها من الدول والثقافات وقدرتها

من رَحمِ الرَّمادْ

عَلَى هَذِهِ الأَرْضِ ما يَسْتَحِقُّ الَحياة، هَذا كانَ مَطْلَعُها، هَكَذا بَدَأَ دَرْويشٌ القَصيدَة، ثُمَّ قالَ في مَتْنِها ونَحْنُ نُحِبُّ الحَياةَ إِذا ما اسْتَطَعْنا إِلَيها سَبيلاً، بَعْدَ كُلِّ ما حَدَثَ ورَغْمَ كُلِّ ما يَحْدُثُ ومَعَ كُلِّ ما سَيَحْدُثُ مازِلْنا هُنا نُحِبُّ الحَياةَ إِذا ما اسْتَطَعْنا إِلَيها سَبيلاً، نَحْنُ هُنا باقُونَ هُنا، لا مَفَرَّ لَنا إِلَّا إِلَيْنا، لأَنَّ على هَذِهِ الأَرْض، ما يَسْتَحِقُّ الحَياة، سَوْفَ نَبْقى هُنا سَوْفَ نَحيا هُنا، فَنَحْنُ نُحِبُّ البِلادَ كَما لَمْ يُحبَّ البِلادَ أَحَدْ. أَنْ تَبْقى صامِدًا رَغْمَ كُلِّ الظُّروفِ التي أَلَمَّتْ بِوَطَنِك، بِحَيِّك، أَو بِكَ حَتَّى، أَنْ تَبْقى صامِداً تُصارِعُ آلامَكَ وآلامَ وَطَنِكَ ولا يَتَزَعْزَعُ يَقينُكَ بِأَنَّ الحَياةَ

عن اللَّوحاتِ العربيَّةِ في العالمِ العربيّ

في عامِ 1933 في مدينَةِ عكَّا، وُلدَ الفنَّان التَّشكيليّ الفلسطينيّ إبراهيم هزيمة وعلى إِثرِ حربِ النَّكبةِ عامَ 1948 لجأَ معَ عائِلتهِ إلى سوريا -اللَّاذقية. منذُ نُعومةِ أظافِره، وفي سنِّ الخامِسةِ تَحديدًا، ظَهرت مَوهِبتُه الفنيَّة عِندما كانَ يجلسُ في مقهى والدِه، كانَ يُراقبُ فنَّانةً أوروبيَّة أثناءَ عَملِها وهُناكَ تَطوّرت موهِبَتُه. تَتلمذَ على يدِ الأُستاذِ عبد الرَّحمن قبَّاني، وبعدَ ذلكَ انضمَّ إِلى نادي الموسيقى الفنِّي في اللَّاذقيَّة، شاركَ في النَّشاطاتِ الفنيَّة للنَّادي. في عامِ 1952 فازَ بِجائزةِ النَّادي الموسيقيّ الفنِّي وتَسلَّمها من قِبلِ مُصطفى فُروخ. في عامِ 1960 حَصل َعلى مِنحةٍ من جامعة لايبتزغ الألمانيَّةِ وتَخرَّجَ مِنها عامَ 1967، وحصلَ على الجِنسيَّة

إِرادَةٌ وَصُمودْ

جَعَلَتْ الطَّبيعَةُ الإِنْسانَ قادِرًا عَلى التَّحَمُّل، فَهُناكَ الكَثيرُ مِنَ الأَشْياءِ المُهِمَّةِ في هذا العالَمِ تَتَحَقَّقُ لِأُولئِكَ الذينَ أَصَرُّوا عَلى المُحاوَلَةِ عَلى الرَّغْمِ مِنْ عَدَمِ وُجودِ الأَمَل. جَميعُنا مَرَرْنا بِأَوْقاتٍ عَصيبَةٍ فَقَدْنا فيها الأَمَلَ وأَحْبَبْنا العُزْلة، انفَرَدْنا بِأَنْفُسِنا حَيْثُ إِنْ تَواجَدَ آخَرونَ حَولَنا لا نَسْمَعُ سِوى أَفْكارَنا التي تَعودُ بِنا خَطَواتٍ إِلى الوَراءِ وتَفْصِلُنا عَنْ التَّقَدُّم. البَعْضُ مِنَّا تُؤَدِّي بِهِ العُزْلَةُ إِلى حالَةِ اكْتِئاب، مَنْ قالَ أَنَّ الاكْتِئابَ مَرْحَلَةٌ يُسْتَخَفُّ بِها؟ غَالِبِيَّةُ العامِلينَ في مَجالِ الصِّحَّةِ يَتعامَلونَ مَعَ الاكْتِئابِ كَمَرَضٍ مُزْمِنٍ يَتَطَلَّبُ عِلاجاً طَويلَ المَدى، بِالضَّبْطِ كَمَرَضِ السُّكَّري أَو مَرَضِ فَرْطِ ضَغْطِ الدَّم. هُوَ مَرَضٌ يُصيبُ النَّفْسَ والجِسْمَ ويُؤَثِّرُ عَلى طَريقَةِ التَّفْكيرِ والتَّصَرُف،

اللَّامفهومُ عَنِ الصُّمودِ المُجتَمَعِيّ

أَشعرُ في هذهِ اللَّحظةِ بِأنَّ الأفكارَ تَدورُ كَدوَّاماتٍ لا نِهاية لها، أُحاولُ أَن أُخفِّفَ ذلكَ الضَّغط، بِالحديثِ أو الكِتابة، ولكنَّ الكلماتِ لا تَخرُج، وإِن خَرجتْ لا تكون مَفهومة. الكثيرُ مِنَ التَّعقيدِ يَملأُها، حتى أَكادُ لا أَستطيعُ تَمييزَ إِحداها عَن الآخر، ولا يَستَطيعُ عَقلِي استيعابَها، من شِدَّةِ تَرابُطِها وتَداخُلِها العَجيب! أُفَكِّرُ في المَفهومِ الذي طُلِبَ مِنِّي الكِتابَةَ عَنه، نَعم، فَلَو كانَ بِإِرادَتي لَما كَتبْتُ عَن مَفْهومٍٍ غَيرِ مَوجودٍ بِالنِّسبةِ لي على أَقلِّ تَقدير؛ الطَّمعُ والأنانِيَّةُ اللَّتانِ نَملِكهُما نَحنُ بنو البشر، لَن تَصِلَ إلى ما يُسمَّى بِالصُّمودِ المُجتَمعِيّ. حَسناً أظنُّ أَنَّني تَمادَيتُ هُنا بِالتَّعبيرِ وأَصدَرْتُ أَحكاماً مُطلَقة، ولكنْ لنَمشي سَوِيّاً لِنرى أَينَ سَيقودُنا

فوضى الدِّماغ – 2

هل تَسائَلتَ يوماً! عن ما الذي يَفعلهُ الإنترنت في عُقولِنا؟! دَعني أُخبرُكَ عن هذا المَوقفِ الغَريب، ربَّما حدثَ معكَ كَثيراً…! بَّما قد تَكونَ مُستَغرَقًا في قِراءَةِ مقالٍ أو مُشاهدةِ فيديو يُعجِبُك؛ ومع ذلكَ تَجدُ نَفسكَ قد توقَّفتَ عن القِراءةِ أو المُشاهدةِ وقُمتَ بِإلقاءِ نَظرةٍ على شيءٍ آخر؛ وحتَّى أنَّكَ انتقلتَ إلى تَطبيقٍ آخرٍ مثلَ واتسآب أو فيسبوك مثلاً. ومع ذلكَ تعودُ مرَّةً أخرى لِإكمالِ القِراءةِ والمُشاهدَة، لأنَّهُ كما قُلنا أنتَ مُعجَبٌ بِالمُحتوى وتَرغَبُ في إِكمالِه! هَل حَصلَ معكَ هذا المَوقف مِن قبل؟ إنَّهُ أمرٌ عجيب! لكــن ما الذي يَجعَلُكَ تتوقَّف وتَصرِف انتِباهكَ لِأمرٍ آخر؟ دَعونا نَتعرَّف على الإِجابة لكن في البِدايةِ دَعونا نُقارِن

أطفال الزهور

هل سبق لك التفكير بالسفر الدائم؟ وعندما أتكلم عن السفر الدائم فأنا لا أقصد أن تسافر وأن تقوم بحجز الغرف في الفنادق وما إلى ذلك ولكني أتكلم عن العيش في البراري، على أطراف المدن، في الحدائق، أو في الشوارع التي قد تروق لك. أتكلم عن عدم إستعمال أي نوع من الأجهزة الذكية التي نراها في عصرنا الحالي، إني أتكلم عن العيش بطريقة حرة لا تمت للإستقرار في مكان واحد بصلة. إشعال النار في البراري والغناء مع مجموعة من الناس دون أن ترى أن هنالك أحد مشغول بمتابعة صفحته المفضلة على الفيسبوك أو أحد أخر يقوم بمكالمة هاتفية لطلب البيتزا وغيره. أناس