كالأَطفال، نُقلِّدُ كلّ ما نَراه، ما نَسمَعُه، نُراقِبُ بِحرصٍ وانتِباهٍ شَديدَين، لِأنَّ لَدينا من نُراقِبُ بِسهولَةٍ ويُسر. لا نَحتاجُ بِها إلى الاختِباءِ والتَّتبُّع، بَل إنَّ حياةَ من نُراقِبُهُم مُعتمِدةٌ اعتماداً كامِلاً على هذا الأُسلوبِ من مُشارَكةِ التَّفاصيل. هُم مُعتادونَ على فِكرَةِ وجودِهِم ضِمنَ عوائِلٍ كبيرَةٍ جداً -على حدِّ تعبيرِهم- والتي تَصلُ إلى ملايينٍ من الأشخاصِ في بَعضِ الأحيان. هذهِ العائِلةُ هي التي تُعلِّقُ وتتفاعَلُ مع المُحتوى الذي يُقدِّموهُ إن كانَ سيِّئاً أو جيِّداً، فلا فَرق، أصبَحنا نُراقِبُ السيِّءَ منها مرَّاتٍ أكثرَ من بابِ الفُضول. في الحقيقة، أستَغرِبُ من شَكلِ الحياةِ التي يِعيشُها هؤلاءِ الأشخاص، لأَنَّها وفي بادئِ الأمرِ حياةٌ شَخصيَّةٌ
Tag: المؤثرين
نحنُ من نُعطي الأشياءَ قيمتَها
لم يخلص الله وحشًا أسوأ من الإنسان، ولم يخلص الإنسان وحشًا أسوء من الحرب – إبراهيم نصرالله أماميَ الأحرُف على لوحةٍ تكادُ تَصلُ إِليها جميعُ أصابِعِ يَدي، بِسهولةٍ ويُسر، لِتكونَ مِنها كَلِمات، ولِتكونَ هذهِ الكَلماتُ جُمَلًا. لها معنًى مُعيَّن أعنيهِ أحيانًا، وأحيانًا أُخرى أَهربُ مِنه، أهربُ من تِلكَ الأحرُف، حتَّى لا يُقبضُ عليَّ بالجُرم ِالمشهودِ بأنَّني عَنَيتُ ما عَنَيت. وكذلكَ هيَ الحياةُ لدَيها جَميعُ الحِبالِ التي بإمكانِها تَسييرُها وتَحريكُها يُمنةً ويُسرة، كُدميةٍ مُقطَّعةٍ من كَثرةِ الألمِ الذي ألمَّ بِها. لستُ مُتأكِّدةً عن من الذي يُحرِّكُ تلكَ الحياة، هل نحنُ كَبشرٍ أم أنَّ هُنالكَ قوَّة خارجيَّة أكبرُ منَّا تُسَيِّر الأحداث. تلكَ الأُخرى
مؤثرو السوشل ميديا
في الآونة الأخيرة وليست بفترة بعيدة ظهرت ظاهرة على السوشل ميديا تدعى المؤثر ألا وهم أناس ليسوا مشاهير ولديهم محتوى في بعض الأحيان يكون هادف ومفيد، يقوم الفرد بتصوير مقطع فيديو يكلم به الناس، أما البعض الآخر مثل المودلز يقمن بالترويج لمنتجات الشعر ومستحضرات التجميل. شهدت الطريقة التي يحصل بها الناس على معلوماتهم ومنتجاتهم تغيرا هائلا مع ظهور الإنترنت، وبروز وسائل التواصل الاجتماعي كأحد أبرز وسائل الاتصال الحديثة، حيث ظهر مصطلح جديد وهو المؤثرون، ويطلق على من يملكون عدداً من المتابعين على هذه الوسائل بصرف النظر عن السبب الذي تابعوه من أجله. ساهمت هذه الشبكات في سرعة انتشار وإبراز المؤثرين، حيث
بين مؤثرين وممثلين
لقد بدأ الشباب بالانسلاخ عن هويتهم مقابل اللهث وراء الكماليات والمثاليات التي يظهرها هؤلاء الذين يقفون وراء كاميرات منصات التواصل الاجتماعي. تعد ظاهرة المؤثرين بالنسبة لي، تجارة بالملايين يقابلها التضحية بالعقول والوعي. أنا أؤمن بأنه من الذكاء والحكمة بل من الدهاء أن نستطيع خلق بيئة تسويقية تجذب المستهلك ولكن ما يثير اندهاشي ويجعلني أشعر بالاستياء هؤلاء الذين يتصدرون المشهد والذين يقومون بالعملية الدعائية، هؤلاء الذين أصبحت مهمتهم تتخطى المادة الإعلانية التي يتوجب عليهم تقديمها ليغدوا مؤثرين وملهمين في مواقع التواصل الاجتماعي دونما الإتصاف بشخصية قيادية حقيقية أو محتوى هادف نبيل وترى الناس تتبعهم دون إدراك. لا زلت أذكر ذلك الحوار الذي