ما لا نراه في الخوف

تتفق العديد من الدراسات والأبحاث الإنسانية الإجتماعية على وجود اختلاف ما بين عاطفة الإنسان (emotions)، وأحاسيس الإنسان (feelings)؛ إذ  تنظر الى العواطف كإستجابات أو ردود فعل عصبية فيزيولوجية تطلقها محفزات ومثيرات خارجية أو داخلية، إذ تشير الكثير من الدراسات الى كون العاطفة جانبها جسدي، بينما تشير الى المشاعر ذات جانب عقلي؛ وتعرف المشاعر بإدراك الذات لمشاعر معينة، كونها تعبيرا ذاتيا لمشاعر الأفراد. الخوف هو مخلوق شعوري أودعه الله في كل مخلوقاته؛ إذ يعتبر محفز ذاتي للتقدم والمنافسة في العمل والاستعداد المسبق لمواجهة تحديات الحياة؛ مثلا: الخوف من الفشل في العمل او في الدراسة يحفزك بإستمرار الى تقديم ما هو أفضل

مما نجهله عن الخوف

لسنا بحاجة إلى تقديم الخوف؛ فكل منا قد مر بهذا الشعور، وهو حالة وجدانية، نشعر بها بأنفسنا وتعاودنا مرة تلو الأخرى. وفي واقع الأمر إن الخوف هو أحد الإنفعالات المتغلغلة والمنتشرة بين بني الإنسان، من البديهي أن نفترض أن غالبنا قد عانى من الخوف في بعض أوقات حياته. لذلك، قد يختلف تعريف الخوف باختلاف العلم الذي يعرفه، سيكولوجيًا؛ حسب كتاب دائرة المعارف السيكولوجية الخوف: “هو غريزة طبيعية فطرت عليها نفوس البشر والحيوانات على السواء وهو إنفعال مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالمحافظة على البقاء”. علميًا؛ هو استجابة للتهديد الفوري، تحدث تلك الإستجابة في منطقة من الدماغ تسمى الجسم اللوزي الذي يقع داخل