قد نجهل كمية الظلم الذي يحدث هنا وهناك، قصص أصبحت من الماضي المنسي ولم يعد أحد يذكرها إلا هؤلاء الذين يحملون أسماء ضحايا التي خلفتها المجازر. نحن سكان هذا العالم وقعنا ضحايا الإعلام المراوغ الذي يسلّط الضوء على أحداث دون أحداث أخرى ويغيب أو يضع أنباء أخرى على الهامش. ما الهدف من هذا؟ في التاريخ خلّدت حروب كثيرة ومتنوعة منها حملت عنوان “التطهير العرقي”. التطهير العرقي، هي ممارسات عنيفة وشنيعة وجّهت من فئة إلى أخرى بسبب اختلاف في الهوية سواء في الديانة، العرق، اللون، أو لأسباب أخرى من خلاف سياسي أو استراتيجي. بلإضافة إلى الممارسات العنيفة التي تشمل تدمير البيوت
Category: فهم العنف
اقمع احراج الناس لك
في أحيان كثيرة، تنتاب أنفسنا حالة ضعف، أو عدم راحة، وخاصة عند شعورنا بالخجل، الإحراج، الإهانة، أو حتى العار. يراه الكثيرون على أنه شعور لدى الفرد بعدم كفاية أفعاله أو سلوكه للقيم والمعايير المقبولة عامة في المجتمع وفي حاجة إلى مراعاة الأعراف والأخلاق. يهاجم الإحراج كل فرد فينا، الخجل والإحراج من قلة الثقافة أو المعرفة، الخجل والإحراج من الوضع المادي، الخجل والإحراج من عدم امتلاك ماركات شرائية معينة، الخجل والاحراج من عدم أداء الواجبات الإجتماعية، الخجل والإحراج من التحدث أمام الناس، او حتى ابداء رأينا أمام الناس. يترافق مع الشعور بالخجل أو الإحراج، الشعور بالخوف؛ ذاك أن الفرد يصبح يخاف
عجلة المشاعر والذكاء العاطفي
لقد اختلفت النظريات والدراسات في الآونة الأخيرة حول معرفة ماهية المشاعر والأحاسيس بصورة أوضح. في بداية السبعينات بدأ العلماء بتعريف و تصنيف المشاعر، حيث تمّكن العالِم “آيمكان” عام ١٩٩٢ من إلقاء الضوء على ستة مشاعر أساسية ألا وهي: الخوف، الغضب، الإندهاش، الإشمئزاز، السعادة والحزن. إذ ينظر البعض إلى العواطف كَـردّات فعل عصبية تطلقها محفزات خارجية أو داخلية، بينما المشاعر هي ما يشتمل عليه العقل من وعي و إدراك و وجدان. أمّا في الثمانينيات جاء “روبورت بلوتشك” صاحب عجلة المشاعر لـيتحدّث عن مدى إندماج وإختلاط العواطف والإنفعالات في الوقت عينه. وأردف قائلاً أنّ هنالك ثمانية أبعاد عاطفية أولية: السعادة مقابل الحزن، والغضب
الصوره النمطيه اسبابها واشكالها وكيف طرق معالجتها
في عالم سريع التطور كعالمنا، تنتشر الصور المختلفة والآراء حول الأشخاص والجماعات بسرعة هائلة، وذلك عبر وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي. رغم السرعة الكبيرة في إيصال هذه المعلومات إلا أن مخاطرها عديدة، من ضمن هذه المخاطر الصورة النمطية. باتت الصور النمطية مشكلة كبيرة في مجتمعاتنا في الوقت الحاضر، والمشكلة الأكثر خطورة هو تضخمها وانتشارها في المستقبل إذا لم يتم الحد منها. هذه المنظومات بتمثيلاتها المختلفة هي المسؤولة عن تحديد ما نتصوره عن الآخرين، ومسؤولة عما يمثل رؤيتنا للعالم. لها تأثير كبير على مسار حياتنا اليومية من خلال علاقتنا بمحيطنا الاجتماعي، وما يمكن أن يتحقق من الإدراك والفهم والتفاهم والعاطفة والتوقع، ومراقبة
تحليل ودراسة هرم الكراهية، مكوناته دلالاته وانعكاسه على حياتنا اليومية
لماذا نحن نكره؟ نحن نكره لأنهم علمونا أن نكره، نحن نكره لأننا جهلاء، نحن نحتاج تعليم اناس جهلاء، علموهم فكرة جاهلة وهي أن هناك أربع أو خمس أعراق من البشر!… ليس هناك أربع أو خمس أعراق من البشر، هناك عرق واحد فقط على وجه الأرض وكلنا ننتمي إلى هذا العرق؟! للجنس البشري، ولكننا قسمنا الناس لأعراق، لكي يتسنى لبعضنا أن يروا أنفسهم أسمى من الآخرين. لقد ظننا أن الأمر سينجح على ما أظن ولكنه لم ينجح بل كان سيئاً على الجميع، حان الوقت لتخطي الأمر، ليست هناك جينات مسؤولة عن العنصرية ولا الكراهية المبنية على الدين. أنت لا تولد كاره
الصورة النمطية والعنصرية والتمييز
ماذا نعني بالصورة النمطية؟ وما دورها في تشكيل الذات وتكوين الهويات؟ يعتبر ال “ستيريو تايب” مصطلح جديد نوعا ما، ونستخدمه بشكل كبير في أيامنا هذه لنصف حالة فكرية معينة، لنوصف بها مجموعة تعتبر صغيرة أو أقلية، أو جماعة مهمشة،أو مختلفة. يكون وصف هذه الجماعة أو الفئة إمّا بشكل مبالغ فيه من الإفتعال لأي صفة أو مظهر ملاحظ لديهم، أو من خلال تبسيط مبالغ فيه، وذلك حسب تعريف معجم أكسفورد. إذن، تأتي صناعة الصورة النمطية من خلال تسميتها بحد ذاتها فهي عبارة عن صناعة الصورة من خلال أدوات ومصطلحات تعبيرية ولغوية، وأيضاً مع دمج التصورات المسبقة المبالغ بها أوالمستخف بها وهنا
واقع سببه الإختلاف
قد يبدو على أننا مجتمع يخاف الإختلاف وإن حاولنا تقبله يكون مجرد غلاف، غالبا ما نسأل عن الجنسية قبل الأخلاق، المذهب قبل الفكر، القبيلة قبل الإنجاز. الشخص المتبني لظاهرة العنصرية يبني أفضليته على غيره بناء على معادلة مغلوطة من عدم فهمه لحقيقة ما يحدث، في جذور هذا التعصب والتمييز تكمن الفكرة الخاطئة بأن الجنس البشري مكون من أجناس منفصله وطبقات متعددة والحقيقة أنه لا يوجد سوى جنس بشري واحد وأن مبدأ وحدة العالم يضرب على وتر حساس. لكي ندرك مدى سيطرة الأحداث الأكثر رواجا على المشهد، نحتاج لمراقبة الوقائع العنصرية والإنتهاكات التي لاتزال تطفو على السطح! الأمثلة كثيرة أختصرها فيما يلي:
هل اختبارات العنصريه الذاتية مجدية؟
تنمو وتكبر العنصرية في ميادين الحياة وذلك بسبب التمييز والتكبر والتفرقة والاكتساب لأنها ليست فطريه وتنبع العنصريه من مفاهيم مغلوطة. الإنسانُ يستطيع أن يعلو ويرتقي بفكره، ليؤسس قاعدةً نفسية متينة تنهض بالمفهوم الإنسانيّ وأنّ البشر سواسية لا فرق بينهم ومتساوون جميعا. كل شخص فينا لديه التحيزات الضمنية من المواقف والمعتقدات التي لدينا على مستوى اللاوعي أو الوعي التي تشكل الطريقة التي ننظر بها إلى العالم والناس من حولنا. على عكس التحيز الصريح والذي يشير إلى إتجاه الإدراك بوعي مشاعرنا ومواقفنا ويمكن أن يتسرب التحيز الضمني إلى رؤيتنا للعالم دون أن نشعر. قد يعتمد اختبار العنصرية هذا على قائمة جرد مفصلة لتقييم
قول وغيّر (2)
ما تسمعه على الراديو أحياناً ما تسمعه في الراديو يصدمك ويفاجئك أحيانًا، لكن لثانية واحدة فقط. ثم تعود الحياة لمجراها. هذا برأيي، ملخص تفاعلاتنا وعلاقاتنا. نحن نقر في بعض الأحيان بأن الأمور خاطئة وبطريقة أو بأخرى نفهم تأثيرها، لكننا اعتدنا على الوضع، بحيث وصلنا إلى حالة درجة من اللاوعي الواعي تشل أجسادنا وعقولنا من القيام بأي تغيير. على من يقع اللوم؟ علينا نحن كأفراد، فلدينا القوة والإرادة اللازمة للتغير وتغيير من حولنا، نحن مباركون بعقول حرة ولدينا ما يكفي من الفرص اليومية باستمرار للإستفادة من هذه القدرات للتعبير عن آرائنا سواء كانت متعلمة و/أو عاطفية وارساء التغيير. لكن، لماذا لا؟ هل
المُخلِصُ لَك
عزيزي المعني، لا أريد تفاخرًا في هذه الرسالة إلا أني أود طمأنتك على حالي. أستميحك عذرا إن أطلت. أحيطك علما بأنه يمكنني الآن أن أختار. ههه نعم يمكنني أن أختار كل شيء أريده… يمكنني أن أختار ملبسي… كل يوم ألبس حسب لون السيارة أو بالأحرى أختار السيارة حسب لون الملابس. كل يوم أذهب إلى “الجيم” قبل العمل الجميل الرائع، فطور خفيف وفنجان قهوة فاخر. العمل الذي حصلت عليه بسهولة فائقة بمؤهلاتي الخاصة، روعة لا أقول لك، الاحترام متبادل بين الجميع والزملاء في المكتب طيبون ومن دون أسافين أو شيء من هذا القبيل. حتى المدير، المدير… واه أماه كم هو لطيف يعاملني
مفاهيم تتعلق بالسلام
شهد عام 2014 ذكرى مرور مئة عام على اندلاع الحرب العالمية الأولى. في هذا القرن، شهد العالم العديد من الصراعات الإقليمية والدولية، وتتالت الصراعات في العالم العربي على مدى العصور، بحيث تدرّجت من زمن الإمبراطوريات والممالك إلى الاستعمار، واستمرت حتى وقتنا الحاضر. بذلك تبقى المنطقة في تذبذب مستدام ما بين الإستقرار المؤقت والصراع. نتيجة لذلك يتكرر سؤالنا عن كيفية تجدد الصراعات بشكل دائم، وعن عدم دوام الإستقرار في المنطقة. قد نستطيع العثور على جواب في تحليل يوهان غالتونغ: عالم اجتماع نرويجي والمؤسس الرئيسي لدراسات السلام والصراع التي عمل كأول بروفيسور لها في العالم في جامعة أوسلو. في تحليله لمفهوم السلام
تطبيقات عناصر السلام الإيجابي على حياتنا اليومية ومجتمعاتنا
يعتبر السلام بشكل عام العقد الدولي الذي يمثل ثقافة الدول الرئيسية وخاصة بعد ظهور مصطلح السلام الإيجابي في القرن الواحد والعشرين. يتسع مجال السلام الإيجابي ليضم مجالات مختلفة مثل العنف ضد الأطفال ومجال تمكين ودعم المرأة، والمجال التعليمي ونشر ثقافة العدل والمساواة وسياسة التسامح في منهاج الحياة بشكل عام. السلام الإيجابي في معناه الرئيسي لا يمثل عدم وجود النزاعات والصراعات فحسب، ولكن يحتاج منهاج متأصل من الأنماط والمجموعة القيمية والتقاليد والأساليب الحياتية التي لا ترجع إلى الالتزام التام في مبادئ حقوق الإنسان ومبادئ السيادة، وإلاتّكال بشكل أساسي على النقاش والحوار بين الشعوب والثقافات المتنوعة. كما يعتمد تطبيق السلام الإيجابي على
في مهب الريح
“الله يهدي النفوس و حنا شعب واحد” كلماتٌ ترددت على لسان الكثير من شعوب خمس دول عربية إثرَ خلافٍ سياسي!. هذا الخلاف الذي دفع أربع دول لفرض حصار مطبق على دولة صغيرة في المساحة وغنية في المشتقات النفطية وخاصة الغاز. أسماه البعض حصاراً و أسماه البعض الآخر مقاطعة، ولكن ما فائدة القيل والقال طالما أن النتيجة واحدة؟! شعبٌ تجمَّع في دولة حدودها مغلقة بشكل كامل مع الدول المحيطة بها ولم يبقى لهم سوى منفذ بحري كمتنفس وحيد من أجل الصمود ومقاومة مافرض عليه. “مارح نرضخ للحصار ولشروطهم” هذا كان الرأي الغالب داخل المجتمع المحاصَر، التفاف شعبي قوي حول قيادة عملت
هل تاريخ العالم تاريخ حروب أم تاريخ سلام؟!
السلام هو مفهوم الحالة المثالية للسعادة والحرية بين جميع الشعوب والأمم على الأرض وهذا لا يعني بالضرورة الغياب التام لأي صراع. إنه يعني غياب العنف بجميع أشكاله؛ السلام بمفهومه العريض يشمل عدة تعاريف مبنية على وجهات نظر وظروف ومعطيات مختلفة خاصة بكل مجتمع أو دولة على حدا لكن هناك خطوط عريضة تتبع عند وصف ماهية السلام. يوجد السلام عندما يتفاعل الناس دون عنف ويديرون نزاعهم بشكل إيجابي – مع الإهتمام باحترام الإحتياجات والمصالح المشروعة لجميع المعنيين باعتبارها صراعات اجتماعية مشروعة مدارة جيدا، تم تحديد هذا التعريف خلال ورشة عمل للسلام عقدت في جنوب إفريقيا في مايو 2007. أيضا، تأتي كلمة
ماهية عناصر السلام الإيجابي: محاولة فهم للنموذج وتتبع أصله
تتولد مشاعرٌ مختلفة بداخلنا، تصارعنا، و تستنزف أرواحنا وترهقها. نُتعب أنفسنا بكثرة التفكير والتأمل والتخطيط لنصل لذلك الشيء الذي تتطوق أمانينا وأحلامنا إليه، و تتعلق به كطفل صغير يبحث عن وجه أمه بين حشد من الجموع. نبحث عن الأمل، نبحث عن الخلاص والأمان، عن النجاح والسكينة، نبحث ونحن نأمل وجود بر الأمان والمرسى، نبحث لنجد سلامنا الداخلي. مفهوم السلام متعارفٌ عليه منذ الأزل، يعبر عن كل مشاعر الطمأنينة والراحة، وبالتأكيد الإحساس بالثقة والأمان، السلام مشتقٌ من سلِمَ من يَسلَم، سلامةً وسلامًا، فهو سَالم وسَليم، والمفعول مَسْلومٌ له، والسلام هو استسلامٌ وخضوع ومن سَلم فقد أمن على نفسه وماله. تطور مفهوم السلام
انعِكاسُ المَرايا
“لا يُمكِنُكَ الاعتِمادُ على لونِ بَشرتِك وكَيفَ تَبدو حتَّى تشعُرَ بالثَّباتِ والثِّقةِ بِنفسِك. ما هو جميلٌ في الأَساسِ هو أن يَكونَ لَديكَ رَحمةٌ لِنفسِكَ ولِمن حَولَك”. عادةً ما يَرتَبِطُ الجَمالُ بِالنِّساء؛ النَّظرةُ الأولى لِلمرأةِ هي نَظرَةُ تَقييمٍ لِجمالها، لا يُنظَرُ إلى عِلمِكِ، ثقافتكِ ولا مستوى معرفتكِ. يُنظَرُ بدايةً إلى لونِ عينيكِ، لونِ بَشرتكِ، ملامِحمكِ، ومن ثمَّ يأتي دورُ مُحتوى هذا الجسدِ وما يحويهِ من مَعرِفة. في أيِّ مَحفلٍ كُنتِ، وتَحت أيِّ ظَرف، جمالُكِ هو المقياس. لا أُعمِّمُ طبعاً، لكن هذه هي النَّظرةُ الغالِبةُ التي يَنظرُ فيها العالَمُ إلى النِّساء. وعلى الرَّغمِ من ذلكَ لم يستَطِعنَ النِّساءُ الخلاص؛ إذ وصَلَت إلى مَنصِبٍ جيِّدٍ
الإسلام ليس إرهاباً، و إنما التطرف العنيف يتعدى الفكر: الجمعة السوداء في نيوزلندا.
سألني صديق لي ما الذي يدفعني لأكتب اليوم عن أحداث نيوزلندا؟ وأنها قد انتهت، ما المهم من إعادة طرحها، أقول هنا وإن كان لا يسعفني القول، بإن لدينا إعلاماً ممنهجاً يعرض لنا ما يريده و يخبأ عنا ما نريده، فإن كانت لنا كلمة مسموعة فعلينا إستغلالها الإستغلال الأمثل لنصل إلى مبتغانا ونتحدث بما يرضينا ونركز على ما نهتم. لو تحدثت اليوم عن أحداث الحادي عشر من سبتمر فلن يُطرح على مسامعي نفس السؤال، لأننا و طوال الثمانية عشر سنة الماضية نتكلم حول هذه الحادثة وننعى أصحابها في كل وقت وحين، بينما الضحايا المسلمة، لا يعبأ الكثير لها، فهل نعبأ نحن؟
السلام الايجابي: أصل وعناصر
السلام ليست مجرد كلمة عابرة بل هي أساس الإستقرار الذاتي، بلا سلام لا يسهل على الفرد تمكين ذاته. على مر العصور ومنذ بدايه الخلق كان الإنسان يبحث عن الإستقرار في وقت كان مفهوم السلام والإستقرار غير واضح بمفهومه. لأسباب وجوديه لابد من معرفه الذات وحتى يستطيع الإنسان معرفه ذاته يجب أن يحقق السلم النفسي أو الذاتي وكيف ممكن أن نعرف أننا ندرك أنفسنا وأننا على وعي من الذات. بيولوجياً هنالك ثلاثة صفات رئيسية عند الإنسان؛ أولاً: السعادة، وثانياً: الإسترخاء، وثالثاً: عدم الشعور بالقلق. المسؤول عن هذه الصفات هو هورمون الميلاتونين وهو مسؤول عن الإسترخاء وتنظيم الساعة البيولوجية. هرمون نورابينفرين مسؤول عن المشاعر الجنسية
أهلاً أخي
كُتبَت عبارةُ كيا كاها بلغةِ قبائلِ الماوري، وهم السُّكان الأصليُّون لنيوزيلندا وتعني لِنبقى أقوياء. لا أعلَم كيفَ وصلت البَشريَّة إلى هذه المَرحلة من الوحشيَّة واللَّا إنسانيّة؟! كيف لإِنسانٍ أن يَتجرَّأ بالاعتِداء على روحِ أخيهِ الإنسان دونَ أن يَرِفَّ له جِفن. وأن يقتلَ أشخاصًا في دُورِ عبادتِهم بغضِّ النَّظر عن دينهم!؟ هم بشرٌ أبرياءٌ مدنيونَ مسالمون في معبدِهم مُعتكفون يؤدون صلاتَهم لمن يؤمِنون أنَّ له مقاليدَ حُكم هذا الكون. اعتداءُ نيوزلندا لم يَكن الأوَّل من هذا النَّوع، فقد تمَّ الاعتداءُ على بيوتِ العبادةِ لمسلمينَ ومسيحيِّين ويهودٍ من قبل. لكن، المُختلف في جريمةِ مسجدَي نيوزلندا هو كيفيَّة التَّغطية الإعلاميَّة التي سعى لها المُجرم؛ كيف استغلَّ كلَّ وسائلِ
دَعونا نَبدَأ هذهِ الحَفلة
بِدَمٍ بارِدٍ وعلى أنغامِ الموسيقى ارتَكَبَ “برينتون تارانت” مَذبَحةً ضِدَّ المُصلِّينَ خِلالَ صلاةِ الجُمعة، في مَسجِدَينِ بِمدينَةِ كرايست تشيرش بنيوزيلندا، الجُمعة المُوافق 15/3/2019، مُتَذرِّعاً بِالانْتِقامِ لِضحايا هَجماتٍ ارتَكَبَها مُسلمونَ و مُهاجِرونَ في أوروبا. بَدأَ تارانت تَصويرَ الحادِثَةِ بِمُنتهى الهُدوءِ مِن داخِلِ سَيَّارتِهِ مُرتَدياً دُروعًا واقِيةً وزياً عَسكرياً وخوذة، قائِلاً “دعونا نبدأ هذه الحفلة”. إطلاقُ النَّارِ لَم يَتَوقَّف تَقريباً طَوالَ الفيديو الذي امْتَدَّ نحو 15 دقيقة، والذي بَثَّهُ تارانت عَبْرَ مَوقِعِ التَّواصُلِ الاجْتِماعي “فيسبوك”، لِيَسقُطَ ما لا يَقِلُّ عن 49 قتيلاً، والعَديدُ مِنَ الجرحى. تارانت يَبلُغُ مِنَ العُمْرِ 28 عاماً، وبِحَسَبِ ما كَتَبَهُ عن نَفسِهِ في بيانٍ من 73 صَفحة “أنا
نحنُ من نُعطي الأشياءَ قيمتَها
لم يخلص الله وحشًا أسوأ من الإنسان، ولم يخلص الإنسان وحشًا أسوء من الحرب – إبراهيم نصرالله أماميَ الأحرُف على لوحةٍ تكادُ تَصلُ إِليها جميعُ أصابِعِ يَدي، بِسهولةٍ ويُسر، لِتكونَ مِنها كَلِمات، ولِتكونَ هذهِ الكَلماتُ جُمَلًا. لها معنًى مُعيَّن أعنيهِ أحيانًا، وأحيانًا أُخرى أَهربُ مِنه، أهربُ من تِلكَ الأحرُف، حتَّى لا يُقبضُ عليَّ بالجُرم ِالمشهودِ بأنَّني عَنَيتُ ما عَنَيت. وكذلكَ هيَ الحياةُ لدَيها جَميعُ الحِبالِ التي بإمكانِها تَسييرُها وتَحريكُها يُمنةً ويُسرة، كُدميةٍ مُقطَّعةٍ من كَثرةِ الألمِ الذي ألمَّ بِها. لستُ مُتأكِّدةً عن من الذي يُحرِّكُ تلكَ الحياة، هل نحنُ كَبشرٍ أم أنَّ هُنالكَ قوَّة خارجيَّة أكبرُ منَّا تُسَيِّر الأحداث. تلكَ الأُخرى
الأمن الإنساني
في ظل حديثنا عن موضوع الأمن الأنساني، يجب علينا أن نتطرق إلى نهج هذا المفهوم، ومدى فعاليته، وجهة نظر النقاد حوله؟!. إن نهج الأمن البشري هو إطار فعّال للتحليل والتخطيط يدعم استجابة الأمم المتحدة بصورة أكثر شمولية ووقائية وبطريقة شاملة لعدة قطاعات، وهو يساعد على إيجاد حلول ملائمة للسياقات وعلى إقامة شراكات للمساعدة على العيش في عالم خال من الخوف والعوز والمهانة. تطبيق مفهوم الأمن البشري يعطي دفعا للاستجابات الشاملة التي تعالج الأسباب والأبعاد المتعددة للتحديات المعقدة. لهذا، هو يتطلب اتخاذ إجراءات متكاملة فيما بين شبكة من الجهات المعنية من أجل ضمان إيجاد حلول دائمة لأصعب أشكال العجز في مجالي السلام
فوضى الدِّماغ – 2
هل تَسائَلتَ يوماً! عن ما الذي يَفعلهُ الإنترنت في عُقولِنا؟! دَعني أُخبرُكَ عن هذا المَوقفِ الغَريب، ربَّما حدثَ معكَ كَثيراً…! بَّما قد تَكونَ مُستَغرَقًا في قِراءَةِ مقالٍ أو مُشاهدةِ فيديو يُعجِبُك؛ ومع ذلكَ تَجدُ نَفسكَ قد توقَّفتَ عن القِراءةِ أو المُشاهدةِ وقُمتَ بِإلقاءِ نَظرةٍ على شيءٍ آخر؛ وحتَّى أنَّكَ انتقلتَ إلى تَطبيقٍ آخرٍ مثلَ واتسآب أو فيسبوك مثلاً. ومع ذلكَ تعودُ مرَّةً أخرى لِإكمالِ القِراءةِ والمُشاهدَة، لأنَّهُ كما قُلنا أنتَ مُعجَبٌ بِالمُحتوى وتَرغَبُ في إِكمالِه! هَل حَصلَ معكَ هذا المَوقف مِن قبل؟ إنَّهُ أمرٌ عجيب! لكــن ما الذي يَجعَلُكَ تتوقَّف وتَصرِف انتِباهكَ لِأمرٍ آخر؟ دَعونا نَتعرَّف على الإِجابة لكن في البِدايةِ دَعونا نُقارِن
فوضى الدِّماغ – 1
إنَّ الإنترنت يُمثِّل مُعضلةً كبيرةً لِمُعظمِنا. ولكن من ناحيةٍ أخرى هي تِقنيَّة مُفيدة جدًا، وقد صَنعت ثورةً في مجالاتِ التِّجارةِ والتَّعليمِ والتَّواصل. لكن من ناحيَةِ أخرى إنَّ استِخدامَ الإنترنت لهُ الكثيرُ من السَّلبيَّات على المُستوى الشَّخصي، فماذا لو سألتُكَ ما هو أكبَرُ ضررٍ يُسبِّبُه لك الإنترنت؟ لرُبَّما كانت إِجابتُك هي “إضاعَةُ الوقت” فقط، نعم؛ تُعتَبر إِضاعةُ الوقتِ طبعاً مشكلةً كبيرةً إلى حدٍّ ما، والكثيرُ من الأشخاصِ سُرِقت منهم أعمارُهُم بِسببِ الإنترنت، ماذا لو قُلتُ لك أنَّ إضاعةَ الوقتِ ليسَت من أكبَرِ سلبيَّاتِ استخدامِ الإنترنت…؟ إذن ما هي المُشكلةُ الكُبًرى؟! دعنا نَتعرَّف عليها. دعني أُخبرُك؟ إنَّ استِخدامَ الإنترنت لِفتراتٍ طويلَةٍ يُعيدُ
الأغلبية الصامتة
حجارة متفرقة خاملة في المكان، الحياة تمضي قدما وهذه الحجارة في سكون تام، سفن تغادر المكان محمله بكنز الزمان، وبيوت هرمت تضج من ذاك الحال، قصور شيدت من تلك الحجارة التي في المكان، يختلف الحجر من مكان لمكان، ينتفض في يد اطفال يحاربوا عدو هذا الزمان، ويرقص نغما على دندنه العامل الغلبان، مشتعلا بين فتيات يرسمن على جدار البيت الكثير من الأحلام. الإعلام هو المحرك الذي يؤثر على المجتمع، هناك من يشغل وقته وحياته اليومية بمناقشة تلك القضايا المطروحة. هناك من هو في سكون تام لا يبدي أي رأي في ذلك، وفي ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير في
الشبكات الاجتماعية
أكثر من 50 شبكة اجتماعية تضم كل منها الملايين من المستخدمين المسجلين في الوقت الحالي، و في مقالي السابق عن الهوية الرقمية، قد وضحت أن هناك نوعان من المسجلين على هذه الشبكات (مستخدمين مجهولين الهوية بأسماء مستعارة – مستخدمين ذو أسماء حقيقية)، مواقع الشبكات الاجتماعية على شبكة الويب، تقوم بتسهيل التفاعل الشخصي بصورة متزايدة في كل عام. خدمات الشبكات الاجتماعية، هي خدمات تؤسسها وتبرمجها شركات كبرى لجمع المستخدمين والأصدقاء ولمشاركة الأنشطة والاهتمامات، وللبحث عن تكوين صداقات والبحث عن اهتمامات وأنشطة لدى أشخاص آخرين، وهي تختلف عن وسائل التواصل الاجتماعي. من هذه الخدمات التي تقدمها الشبكات الاجتماعية: المحادثة الفورية، الرسائل الخاصة، البريد الإلكتروني، الفيديو،
قراءة في كتاب الأنماط الثقافية للعنف
قراءة في كتاب الأنماط الثقافية للعنف للكاتبة باربرا ويتمر فكرت كثيرا في كتابة تعريف بسيط عن هذه الكاتبة من هي؟ وماذا درست؟ ومن أي جامعة عريقة تخرجت؟ وأي حياة قد عاشت؟ لكنني وجدت التصدير الذي كتبته هي في بداية كتابها آسرا جدا فأثرته على طرق التعريف العادية إلى جانب هذا فإنه يرتبط إرتباط وثيق بقضية العنف… تقول الكاتبة عن نفسها: تنبع دراستي التالية للعنف من وجهة نظر التاريخ الثقافي والفهم الثقافي وترابطهما في الثقافة الغربية من ناحية إهتمامي بالجماعة الإنسانية، والقيم الثقافية، وجمال الحياة وترابطها. لقد ترعرت في إحدى المزارع وأدركت الإعتماد الإنساني على الطبيعة، وضعف الإنسان وسط تقلباتها. كما