إلى أي حد بالإمكان الاعتماد على المحطات الإخبارية وصناع الخبر؟

إن كثرة المنصات الاخبارية وتنوعها وظهور صحافة المواطن جعلت حولنا الكثير من الأخبار والمصادر بحيث نسمع كل دقيقة تمر بخبر جديد بغض النظر عن مدى صحة الخبر ووثوقه. يتم نشر وتناقل العديد من الأخبار على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي وبالتحديد تطبيق الواتساب، بحيث اذا كنت منقطعا عن العالم تأتيك الأخبار أو الشائعات برسالة على هاتفك والسماح لها بالتداول دون التأكد من صحتها. تنوعت القنوات الإخبارية وطبيعة الحدث المنقول ونوع الخبر الذي يتم نشره على المنصات فأصبحت قنوات تبث الاخبار الرياضية فقط على سبيل المثال. وهناك منصات متخصصة فقط لنشر الشائعات التي لا تحمل أساس من الصحة ، فالسؤال هنا إلى

التحيز الإعلامي في ضوء تغطية الحقيقة

الأخبار الكاذبة والمضللة منتشرة بشكل كبير وذلك لأسباب عديدة منها أنه أصبح مقبولا أن تكون الوسائل الاعلامية والقنوات القائمة عليها لها تحيزات وايديولوجيات خاصة بها ومعلن عنها بشكل صريح. المنصات التي تعلن أنها غير منحازة وموضوعية بغض النظر عن توجهها الفكري قليلة جدا، تقول وسائل الاعلام ان هذا ليس مشكلة بحد ذاته طالما أنها ملتزمة بأخلاقيات العمل الإعلامي وبالمصداقية. نتفق على أن التحيز بشكل عام هو غير اخلاقي، والتحيز الاعلامي بشكل خاص هو ليس من أخلاق الصحفي المعني بنقل الأخبار للعالم. لكن في بعض الأحيان يكون التحيز مفيدا في ضوء تغطية الحقيقة التي تجري عادة التعتيم عليها، وذلك يعود أو

الحد من التحيز الإعلامي على وسائل التواصل الاجتماعي

 في الوقت الذي تلعب فيه وسائل التواصل الاجتماعي العديد من الأدوار الإيجابية، سواء في ما يتعلق بتنمية الوعي والتأثير في الرأي العام والدفاع عن قضايا الحريات العامة، إلا أنها في المقابل يساء توظيفها بصورة تهدد الأمن والسلم في العالم، خاصة أنها لا تخضع لأطر أو قوانين تضبط المحتوى الذي يتم نشره عليها، بل أنها تحولت في الآونة الأخيرة إلى أداة تساعد التنظيمات المتطرفة في نشر الأفكار الهدامة والتحريض على العنف والكراهية، وفي نشر الشائعات وإثارة الفوضى والاضطراب، وهذا ما يمكن أن يطلق عليه الأدوار الشائكة والخطيرة لوسائل التواصل الاجتماعي، والتي يمكن الإشارة إليها في هذا المقال. تسهم وسائل التواصل الاجتماعي بدور

العنف السياسي ضد النساء ومدى التحيز الإعلامي فيه

يعرف العنف السياسي بأنه العنف الذي يرتكبه الناس أو الحكومات لتحقيق أهداف سياسية، حيث يمكن أن يصف العنف الذي تستخدمه الدولة ضد دول أخرى بالحرب، أو ضد الجهات الفاعلة غير الحكومية خصوصاً وحشية الشرطة أو الإبادة الجماعية، ويمكن أن يصف أيضاً العنف بدوافع سياسية، من قبل الجهات الفاعلة من غير الدول ضد الدولة (التمرد أو الشغب أو الخيانة أو الانقلاب)، أو ضد الجهات الأخرى غير الحكومية، وبالإضافة إلى ذلك يُعَدّ وصف عدم اتخاذ إجراء من جانب الحكومة على أنه شكل من أشكال العنف السياسي، مثل: رفض التخفيف من حدة المجاعة أو حرمان الموارد الأخرى، التي يمكن تحديدها سياسياً داخل أراضيها

مدى التحيز الإعلامي في الصين من خلال أحداث فبراير 2021

حسب وسائل إعلامية صينية، أعلنت الإدارة الوطنية الصينية للإذاعة والتلفزيون (NRTA) تعليق بث “بي بي سي وورلد نيوز”، نظرا لأن بعض تقارير الشبكة عن الصين تنتهك مبادئ المصداقية والحياد في الإعلام. قال مراقبون صينيون إن “بي بي سي” تحولت إلى “طاحونة إشاعات” تتعمد إلقاء الوحل على الصين، وأن قرار تعليق بثها يبعث رسالة واضحة مفادها أن الصين لا تقبل الأخبار الكاذبة. صرح وانغ سيكسين أستاذ القانون في جامعة الاتصالات الصينية، بأن تعليق بث “بي بي سي وورلد نيوز” يعني أنه لا يمكن استقبالها في أي مكان في البر الرئيسي الصيني بعد الآن، وأضاف أن الإعلان عن ذلك عشية رأس السنة

دراسة حالة “أزمة الدجاج الفاسد في الأردن” ومدى التحيز الإعلامي فيها

في البداية سأتحدث حول أزمة الدجاج الفاسد في الأردن في عام ٢٠١٧، حيث بدأت الازمة مع اعلان الاجهزة المختصة ضبط كمية كبيرة من اللحوم الفاسدة التي كان من المفترض توزيعها على الفقراء والاسر العفيفة من قبل “محسنين مزعومين”، ولاقت الحادثة جدلا واسعا خصوصا مع انتشار المساعدات الانسانية خلال شهر رمضان. اعتبر الناشطون أن الحادثة تدل على أن “حيتان” اللحوم في المملكة يتلاعبون بالأرواح، خصوصا وهي تتزامن مع رفع كبير لأسعار اللحوم والدواجن، وحملات تدعو لمقاطعتهما [1]. وفق وكالة الأنباء بترا التي نشرت التقرير فإن ذلك يجيء على خلفية ضبط كمية من الدجاج غير الصالح للاستهلاك البشري بكمية تقدر بحوالي 80

شرعية الحرية الصحافية وعدم التحيز الإعلامي، وهل التحيز يفقد القضايا المهمة شرعيتها؟

في البداية سأتحدث حول الشرعية، ففي علم الاجتماع والسياسة والقانون والدين، تعتبر الشرعية وصف يمنح لفعل أو شخص على أنه ضمن إطار القانون أو الشرع المأخوذ به[1]، ومن المعروف أن التحيز الإعلامي أمر غير شرعي وغير قانوني وهذا ما سأوضحه في هذا المقال. عالميا، المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948، تناولت حرية الرأي والتعبير ” لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير،… وفى التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود”[2]. أما المادة 19 العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، تناولت، حرية الرأي والتعبير وعدم التحيز الإعلامي أيضا “… لكل إنسان حق في حرية التعبير. يشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها

الديمقراطية والتحيز الاعلامي

الديمقراطية تعني حكم الأكثرية وهي تعتبر نظام حكم حيث يكون الشعب له دور في صنع القرار أو يكون عن طريق انتخاب بعض الأشخاص يمثلون الشعب. ترفض الديمقراطية وضع نظام الحكم في يد شخص واحد أي أنها عكس الديكتاتورية. قد تمارس الديمقراطية في بعض الدول بنزاهة وشفافية ولكن لا يوجد هناك مدينة فاضلة الا ما يكون هناك تلاعب في عملية التصويت أو التأثير على الافراد في التصويت مثل في بعض المجتمعات يكون هناك تصويت الفزعة؛ إذ ينتخب الأفراد بسبب صلة قرابة بينه وبين النائب أو بينه وبين الرئيس، يتحيز فيها الشخص لأفراد عائلته أو للمنطقة الجغرافية التي يقطن بها. يلعب الدور

هل يوجد تغطية اعلامية محايدة غير متحيزة؟ خاصة في السياسة؟

الاعلام البديل/ المحايد عندما اصبح الاعلام المتحيز واضحا كالشمس وظاهراً على السطح في القنوات الاخبارية والمواقع الالكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، عمل بعض النشطاء الصحفيين والمدونين على اقامة اعلام بديل يستطيعون التعبير به عما يحدث بشكل حقيقي وبشكل يلمس الواقع خلافا على ما يظهر في الاعلام التقليدي المتحيز. في الوقت الحالي ربما أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي هي إعلام بديل للمجتمع والشباب للتعبير عما يجري حقيقة، بغض النظر كانت أخبار مهمة أم لا، أو شخصية مجتمعية سياسية، خاصة مع تزايد استخدامها لنشر الاخبار والمعلومات واليوميات وحتى المذكرات. بالإضافة إلى أنه يسمح لعرض وجهات نظر مغايرة غير تقليدية ويسمح للمجتمعات المهمشة التعبير عن

الديمقراطية والتحيز الإعلامي

يعتبر الإعلام المنبر الرئيس لتسويق ونشر الديمقراطية وللسوق الحرة للأفكار وللرأي والرأي الأخر. هو مؤسسة تسهر على تنوير الرأي العام الذي يعتبر السلطة الحقيقية في المجتمع. الإعلام الفعال الذي يفرز الديمقراطية ويؤثر فيها ويتأثر بها هو ذلك الإعلام الذي يستند إلى مجتمع مدني فعال وإلى قوة مضادة داخل المجتمع تعمل على إفراز ثقافة ديمقراطية وحراك سياسي يقومان على المراقبة وكشف الحقائق والوقوف أمام الفساد والتجاوزات واستغلال النفوذ والسلطة وترشيد القرار. من أجل ربط الديمقراطية بالتحييز الإعلامي، دعونا نتطرق إلى كل منهما. دعونا نتحدث في البداية عن الديمقراطية، حيث تُعرَّف الديمقراطية اصطلاحاً بأنّها نظام الحُكم، حيث تكون السلطة العليا بيد الشعب،

هل يوجد تغطية إعلامية محايدة (غير متحيزة)؟ خاصة في السياسة؟

قواعد لتغطية إعلامية محايدة هل توجد تغطية إعلامية محايدة (غير متحيزة)؟ خاصة في السياسة؟ يبدو السؤال مريب وإجابته بكل تأكيد لا. لكن، أسمحوا لي أن أجيب أنه يحتمل إجابتين، الأولى لا بكل سهولة ومبررات ذلك أن هناك انحياز إعلامي لإحدى الجهات حيث أن كل وسيلة إعلامية لها ميول وتحيز خاص بها لا تستطيع التخلص منه. الحل هو في السعي نحو أكبر قدر من الموضوعية، ودعم ذلك بمزيد من الشفافية والنزاهة في العمل الصحفي. الإجابة الثانية نعم هناك تغطية إعلامية محايدة من خلال عكس ما يحدث وتوثيقه كحالة مثلى والتعلم منها مستقبلا. قبل البدء بالتغطية الإعلامية وقواعدها، دعونا نتحدث عن حساسية

انتبه! هنالك تحيّز… 

يصعب علينا تمييز حالات التحيز الإعلامي  وذلك لأن الأمر يتطور كل يوم. من أجل أن تستطيع المؤسسة الإعلامية طمس توجهها وبثه بطرق غير مباشرة وذلك لتكسب ثقة المشاهد بها على أنها محايدة ظاهرياً بالرغم من أنها متحيزة وهذا ما يجعلها أكثر قوة لتستطيع كسب أحد أهدافها الأساسية وهو إما الربح الأكبر أو ثقة السلطة بها. من الطبيعي أن يكون تحيز المؤسسة الإعلامية مقترن إما بالربح المادي أو بالتأثير على العامة بالتوجه الذي تنتمي إليه المؤسسة، ولنعلم بأن التحيز لا يكون غالباً مرتبط فقط بهذه الأهداف، بل إن هنالك حالات من التحيز مبنية على طريقة نقل الحدث أو لإنحياز غير مقصود

فهم التحيز الاعلامي

من الواضح أن تغطية وسائل الإعلام ليست موضوعية دائما وتحيز وسائل الاعلام موجود  في كل مكان وليس من السهل القيام بالكشف عنه. وسائل الإعلام المختلفة، تتمتع بقوة هائلة في وضع المبادئ التوجيهية الثقافية وتشكيل الخطاب السياسي والتأثير في الأفراد والمجتمعات. من ناحية أخرى، تتطور مصادر الأخبار العالمية بشكل متزايد في منطق وسائل الإعلام (فن “الإقناع” والتلاعب)، يمكنهم ذلك من خلق هالة من الموضوعية و”الصدق” في القصص الإخبارية التي يؤلفونها. هناك أقلية صغيرة فقط من المواطنين ماهرة في التعرف على التحيز والدعاية في الأخبار التي تُنشر في بلادهم. لكن، في الوقت الحاضر الغالبية  العظمى من الناس في العالم غير مدربين على

كيفية معرفة التحيز الإعلامي

يعرف التحيز على أنه ميل العقل إلى جانب ما، ويعتقد المتخصصون في مجال الدراسات النفسية أن سبب التحيز يرجع إلى حدوث ما يسمى بظاهرة التنافر المعرفي، وأن التحيز ليس مجرد إشكالية معرفية، ولكن له جوانب معرفية وعاطفية وسلوكية، وهو ليس قاصراً على الأفراد قد يشمل المؤسسات أو الجماعات[1]. يعرف التحيز في وسائل الإعلام، بأنه قيام الإعلامي أو المؤسسة الإعلامية بوضع رأي ذاتي داخل ما يعد أنه تقرير يقوم على الحقائق، كما إن التحيز يتضمن أيضا سمتين آخرين، أولهما نقص التوازن بين وجهات النظر المتعارضة في تغطية وسائل الإعلام، وثانيهما تشويه الواقع بشكل مقصود نتيجة لتأييد الإعلامي أو المؤسسة الإعلامية التي يعمل

أنواع الأخبار الغير موثوق بها وكيفية التأكد من الخبر

في عصر شبكات التواصل الاجتماعي زاد انتشار الأخبار غير الموثوق بها التي انتقلت من كونها خطأ غير مقصود لعمل منهجي في كثير من الأحيان، مما أوجب ضرورة تنظيم عمل تلك المنصات بشكل ذاتي بعيدًا عن التنظيم الرقابي الذي يمس حرية التعبير، بعدما حلت محل صناع المحتوى وباتت تشكل خطرًا على مهنة الصحافة. تعتبر الأخبار غير الموثوق بها شكل من أشكال الأخبار التي تتكون من معلومات مضللة منتشرة عبر وسائط الأخبار التقليدية (المطبوعة والإذاعية) أو عبر وسائل التواصل الإجتماعي، حيث ساهمت الأخبار الرقمية من استخدام الأخبار غير الموثوق بها، أو الصحافة الصفراء[1]. الصحفيون في السنوات الأخيرة لم يصبحوا مصدرًا للتضليل فحسب، بل

الخبر الغير الموثوق

في خضم كل ما يحدث من نزاعات تحيطنا، ومع سرعة تطور العالم  واستخدام الأساليب التقنية ليُعززها في كافة مجالاته سواء التعليمية أو الاقتصادية أو الإعلامية. مع تطور الأدوات الإعلامية وطرق نقل الأخبار بوجود مفهوم التحيز الإعلامي، من الطبيعي ألا تكون جميع ما تنقله لنا الوسائل الإعلامية من معلومات أو أحداث موثوقة بالشكل الذي يجعلنا نأخذ كل ما تتناقله هذه الوسائل الإعلامية كأنه موثوق بشكل كامل. انتشار الأخبار الغير موثوقة مرتبط بأهداف تخدم التحيز الإعلامي، الأمر ليس بالجديد حيث أن نشر الأخبار الغير موثوقة “والغير موثوق هو الأقرب للزائف. ليس وليد اليوم، بل يرتبط تاريخه بتاريخ نشأة  الأخبار نفسها؛ منذ أن

أنواع الأخبار غير الموثوق بها

يحصل العديد من الأشخاص الآن على الأخبار من مواقع وشبكات التواصل الإجتماعي. غالبًا ما يكون من الصعب معرفة ما إذا كانت القصص ذات مصداقية أم لا. ساهم التحميل الزائد للمعلومات والإفتقار العام في فهم كيفية عمل الإنترنت في زيادة الأخبار المزيفة أو القصص الخادعة. لاسيما أن مواقع التواصل الإجتماعي تلعب دوراً كبيرًا لزيادة وصول هذا النوع من الأخبار وجعلت أيضا، من السهل جدًا على أي شخص نشر المحتوى على المواقع والمدونات الإلكترونية أو على شكل ملف تعريف على وسائل التواصل الإجتماعي وذلك يزيد من احتمالية وصول المحتوى لجماهير كبيرة. وتم استغلال ذلك، فلما أصبح الكثير يحصل على الأخبار من مواقع

انواع التحيز الإعلامي

يُعرّف قاموس أوكسفورد التحيز بأنه: “ميل أو تحامل على شخص أو مجموعة بطريقة غير عادلة، أو التركيز أو الإهتمام بموضوع أو زاوية محدّدة”. يمكننا تصنيف التحيز تبعا لعوامل عديدة وهنا تم تبعاً لدليل المعايير المهنية في الكتابة الخبرية وتبعاً للمواد الإعلامية الرائجة. لقد عرض دليل المعايير المهنية في الكتابة الخبرية 40 نوعاً مختلفاً من أنوا ع التحيز مقسمة الى 4 أقسام: انماط التحيز غير البنيوية التي يمكن تجنبها بسهولة، ومنها: التحيز بالمحاباة حيث يعمل الشخص لصالح طرف أو أكثر من أطراف القصة، التحيز باختيار المصادر، التحيز باستخدام المصطلحات والتعريفات الخاطئة، التحيز بقديم الرأي كخبر، تحيز نقص السياق، تحيز تشويه الحقائق وعدم

أنماط التحيز الإعلامي

لا يُعد التحيز الإعلامي نهجًا حديثًا وطارئًا، فهو يتعلق بممارسة النشاط الإعلامي بأنواعه. النشاط الإعلامي من أقدم النشاطات البشرية التي ارتبطت بالتواصل بين الجماعات وطبيعة إدارتها للعلاقات، وطالما كان هناك نشاط إعلامي؛ فإن عمليات التحيز في أساليب نقل الخبر وتداوله، تصبح جزءًا من هذا النشاط بطبيعة الحال. ومع تزايد وتيرة التحديات في المنطقة العربية في هذه الفترة، وتنامي الدور الكبير للإعلام في تحديد مسارات الصراع، وترجيح الكفة لصالح قوة أو جهة معينة على حساب الجهة الأخرى، من خلال طريقة نقل وتداول الخبر.[1] مفهوم التحيز الإعلامي هو عرض جزء من الحقيقة أو البناء الخاطئ على حقائق واضحة وثابته وموثقة. ذلك من

التحيز الإعلامي

يُعرف التحيز لغةً بأنه المحاباة أو المساندة لطرف على حساب طرف آخر، وأن يرتبط هذا المصطلح بمفهوم الإعلام الذي تندرج تحته شتى أنواع المؤسسات والمنظمات العامة أو الخاصة والتي تكون مهمتها الأساسية أو طبيعة عملها  تقديم الأخبار ونقل المعلومات. نستنتج بأن هنالك مفهوم جديد يطلق عليه بالتحيز الإعلامي والذي يكون مُفرغ من المعايير والقيم الأخلاقية التي تحتكم إليها طبيعة عمل المؤسسات الإعلامية بما في ذلك الحقيقة والدقة والإنصاف والمسائلة. ما يشكل هذا المفهوم الذي يؤثر سلباً في حتمية حقيقة المعلومة أو الخبر المنقول عبر المؤسسات الإعلامية والذي من المهنية الإعلامية أن يكون الخبر المنقول أو المعلومة المنقولة يرتكزان على تلك

نحو فهم للتحيز الإعلامي

يرتبط العمل الإعلامي بمجموعة من المعايير والقيم الأخلاقية، بما في ذلك الحقيقة والدقة والإنصاف والنزاهة والمساءلة. مع ذلك، فإن بعض الصحافة اليوم أحياناً ما تنحرف عن الحقيقة الموضوعية عن قصد أو دون قصد، والنتيجة هي أخبار متحيزة، والتحيز ليس بالضرورة شيئًا سيئًا، ولكن التحيز الإعلامي الخفي يضللنا ويقيمنا ويقسمنا[1]، التحيز الإعلامي من المفاهيم الإعلامية والتي تتعارض مع مفهوم الموضوعية، التي يقصد بها التزام الصحافة بكافة أشكالها بمجموعة من القواعد منها الصدق، الحيادية[2]. تاريخيا بدأ التحيز الإعلامي منذ اختراع المطبعة، كان كتيب جون ميلتون أريوباغيتيكا، خطاب لحرية الطباعة غير المرخصة الذي نشر في عام 1644 أحد أوائل المنشورات التي تدعو إلى