السعاده هي من أهم الأمور التي نسعى لتحقيقها في الحياة. عندما نتكلم عن مشاعرالفرح، ندرك أن السعادة نصنعها بأيدينا. مهما مررنا بظروف صعبة، من الأحرى أن لا تؤثر علينا وأن نحاول أن ننظر لكل ماحولنا بنظرة ايجابيه. نحن نسعى خلف اليسر، مشاعرالسعاده هي ما نريده وهي الجذر لمجموعة مشاعر التفاؤول. من هنا نتطرق لمجموعة مشاعرالسعادة حسب عجلة المشاعر والتي يندرج تحتها: الشعور بالنشاط، السعادة، الحماس، الإبداع، الثقة، الإحساس، الحيوية، المرح، الذكاء، الجرأة، التحفز، والإستمتاع. هذه الصفات والمشاعر الإيجابية التي تساعدنا على أن نكون أكثر تقدما وهذا ما يدفنا للعيش ليوم آخر. هي تلك الأحاسيس التي أصلها الفرح، الشغف و الحب. بين المتعة والسعادة فارق بسيط لننظرإليه؛ في لحظة الوصول تكمن المتعة وأثناء الطريق تكون السعادة. اسأل نفسك صباحاً عندما تجلس على مكتبك ما هو شعورك؟ هل أنت مستمتع وسعيد أم مُتمتع؟ هل داخلك يشعر بالنشاط والتحفيز للقيام بالعمل للتقدم والسير للأمام أم لا فرق؟ فقط ستنتظر نهاية الشهر، يأتي الراتب تتمتع بهِ لأيام قصيرة بينما أنت تُعذب نفسك طيلة الشهر! يقول پاولو كويلو: إنها لغة الحماسة، لغة الأعمال التي نؤديها بشغف وإندفاع لتحقيق نتيجة نتمنى بلوغها أو نتيجة نؤمن بها. ما يخلق السعادة لدى البعض باستمرار هو استمرارهم بنشاط وتحفيز. يعتبر النشاط من أكثر السمات التي تجعل الشخص سعيدًا، وبالطبع أن يكون محفزًا ليكون أكثر سعادة وذلك بتذكره لكل ما يمكن أن يحفزه خلال حياته، كأن يتذكر أنه يتحفز بعدما يحقق الإنجازات أو بعدما يرى أشخاصًا يحبهم.
نشعر بالفضول حيال العالم عندما نواجه شيئًا جديدًا ونشعر بالأمان لاستكشافه. سواء كان الأمر يتعلق بقراءة مقالات عن موضوعك المفضل أو اكتشاف حي جديد في بلدتك، إن الإهتمام يدعونا للاستكشاف والتعلم. المعرفة هي جزء من الشعور بالسعادة. الشعور بالسعادة لحظة بلحظة طوال حياتنا. ولكن، ماذا يعني “الشعور بالسعادة” حقًا؟ هل هو الشعور الذي نشعر به عند تناول الآيس كريم في الصيف؟ هناك عدد من المشاعر الإيجابية التي يمكن أن تلعب دورًا في السعادة. الفرح عندما نتفاجأ أو نبتهج بشيء جيد غير متوقع. الفرح هو مؤشر على أن الوضع آمن ويشجعنا على احتضان التجربة والاستمتاع باللحظة. نشعر بالهدوء والرضا عندما نجد أنفسنا في ظروف مريحة وسهلة. تذوق اللحظة الحالية وإعادة تقييم أولوياتنا، وتعميق فهمنا لأنفسنا. نشعر بالفضول حيال العالم عندما نواجه شيئًا جديدًا ونشعر بالأمان لاستكشافه. إن الإهتمام يدعونا لإستكشاف والتعلم حتى نكتسب المعرفة. يمكن أن يؤدي رفع النسبة الإيجابية إلى خفض مستويات التوتر, إنه شيء رائع حقًا عندما يجذبنا ويجلب لنا إحساسًا بالارتباط بشيء أكبر من أنفسنا. يمكن للخير أو الجمال الفخم مثل منظر السماء المضاءة بالنجوم من بعيد، أن يوقفنا في مساراتنا، ونتغلب عليه بالدهشة والإحترام.
في كتاب “الرقص مع الحياه” يذكرالكاتب أن السعادة والإحساس بالرضا ينبعان من الداخل. اجعل الرضا ينبع من داخل نفسك، وإن كنت غير راض عن الناس من حولك وتتذمر من أخطائهم الصغيرة، ربما أنت تعتمد علي الآخرين في إسعاد نفسك وتريد منهم أن يكونوا على أهبة الإستعداد لمداراتك والإهتمام بك. إن المشكلة هي عندما ننسى أن سعادتنا وتعاستنا هي مشكلتنا ومسؤوليتنا. عندما يتعرض الإنسان لضغوطات نفسية، قد تؤثر علي نفسيته. استمد السعادة من نفسك وكن حاكم علي نفسك واصنع السعادة بيدك. كل شي نابع من الإنسان وكل شخص يختلف عن الآخر. من هنا يجب أن نحدد أهم النقاط التي تجعل القرار بيدك، السعاده قرار والغضب قرار. أتذكرعندما كنت احضر احدا الدورات التدريبية، تم طرح سؤال علينا، (هل السعادة قرار ام اختيار)؟ عندما مرعلي هذا السؤال، تغيرمفهومي عن السعادة. العيش بطريقة متوازنة هو أفضل طريقة نقدمها لأنفسنا. حين نحظى بالصفاء والوضوح، وفي لحظات السكينة التامة، يجب أن نتوقف وأن نحفظ وندخر اللحظات ونصونها ونتمسك بها داخل أنفسنا، عندها يمكننا أن نحافظ على توازننا.
تساعدنا مصفوفة القيم على تحديد ماهي القيم المهمة بالنسبة لنا وما هو الشيء الذي يكون سبب فرحي؟ نختارالتطرف في السؤال ونسمح بمواجة أنفسنا وأن نكون حقيقين معها. يختلف مفهوم القيم من شخص لآخر؛ الذي قد اعتبره أنا قيمة ضرورية، قد يعتبرها غيري ليست بالضروري. مصفوفة القيم تختلف من شخص لآخر فما يكون ثمين لديك قد لا يعني شيئاً لغيرك. من هنا نستطيع القول أن السعادة يمكننا أن نصنعها، بدايةً من تغيير فكرتنا عنها. نحن نعتقد أن السعادة شيء مختبئ في المستقبل البعيد، وأنها بعيدة عنا قدر ميل ويجب أن نجتهد لنحصل عليها. السعادة بمحاذاتنا إذا التفتنا لها وربما تكون بين ايدينا دون أن نلاحظها. أنت تستطيع أن تمسك بالسعادة، “كن مؤمنًا بالأشياء الصغيرة، لأن قوتك تكمن فيها”.
هناك قصة قصيرة جميلة، يحكى أن ملك من ملوك الهند طلب من أحد الحكماء عبارة بليغة ينقشها على خاتمه، فإن كان سعيدا تحزنه، وإن كان حزينا تسعده. كانت جملة “هذا الوقت سيمضي”، إذا تأملت هذه العبارة ستعرف أن هذا الوقت سيمضي، بصعوبته و ثقله، بخفته و جماله. تحلّى بالأمل دائماً واجعل السعادة رفيقة ايامك القادمة في السبيل للمرور بهذه الحياة. كُن متفائلاً ونشيطاً واعمل على تحفيز ذاتك. سيجعلك ذلك تشعر بالسعادة و بذلك ترضى بما تملكه وتعمل لتطمح أكثر فأكثر. إن طاقات المشاعر تجذب بعضها البعض كالمغناطيس. ان كان لديك أمل سوف يصاحبه حماس ثم تفاؤل ثم نشاط وهكذا يضيءُ قلبك. أجعل مغناطيسك الخاص يجذب المشاعر الجميلة لك. ابتسم ابحث عن الطريق الذي يساعدك للوصل للسعادة.
رنا ضمرة